dimanche 28 juin 2015

جحا والحمار

الراوي: كان جحا يسكن بيتا متواضعا في قرية صغيرة , وكان يصعب عليه التنقل من مكان لآخر و يشق عليه فقرر في أحد الأيام أن يشتري حمارا فقال في نفسه.
جحا : أنا لا أملك حمارا والعمل متعب، إذا لماذا لا أشتري واحدا  ليزول همي و تعبي؟ 
الراوي: وانطلق متجها إلى السوق و هو في قمة السعادة. وفي الطريق  اعترضه رجل جالس تحت ظل شجرة يقرأ كتابا فقال جحا.
جحا :  السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
الرجل : و عليكم السلام  ورحمة الله و بركاته إلى أين أنت ذاهب؟
جحا : أنا ذاهب إلى السوق لأبتاع حمارا جميلا ينهق بصوت جيد
الرجل : ألا تقول إن شاء الله حتى يعينك و يسهل عليك أمرك؟
جحا : و لماذا؟ ألا ترى أن السوق قريب وكيسي ممتلئ بالنقود، سأرجع إليك بعد قليل ومعي حماري
الراوي : ومضى جحا يمشي متبخترا فرحا. و ما إن وصل إلى السوق حتى هجم لص عليه واختطف منه كيس النقود ولاذ بالفرار. صدم جحا مما حل به. وقف برهة من الزمن يتأمل وقال:
جحا : أستغفر الله العظيم لقد كان الرجل على حق
الراوي : عاد جحا إلى منزله وقد تغير حاله، وبعد أيام تمكن من جمع بعض المال فاتجه إلى السوق متوكلا على الله وفي الطريق قابله نفس الرجل الحكيم فقال له :
 الرجل :  السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جحا : و عليكم السلام  و رحمة الله و بركاته
الرجل : إلى أين هذه المرة؟
جحا : إلى السوق لأشتري حمارا إن شاء الله.
الرجل :  وفقك الله وأعانك.
الراوي : فرح جحا بدعاء الرجل الصالح له، وما إن وصل إلى السوق حتى تفاجأ برجل غريب يتقدم نحوه قائلا.
الرجل الغريب :  أنا من سرق نقودك قبل أيام وقد تبت إلى الله ومنذ ذلك الوقت وأنا آتي إلى هنا كل يوم للبحث عنك فالحمد لله أنّي وجدتك. خذ كيسك وأرجو منك أن تسامحني على خطئي يا جحا.
جحا : لا عليك، إن الله غفور رحيم، أنا أيضا تعلمت درسا وقد جعلك الله سببا في ذلك.
الراوي : اجتمع لجحا مال كثير فاشترى حمارا جميلا لم يكن يحلم به وبقي له من المال ما تصدق به على اللص التائب. ومنذ تلك اللحظة لم يغفل عن التّوكل على الله في كل أموره.



-------------------------------
قصة مستوحاة بتصرف من أنشودة "حمار جحا" على قناة طيور الجنة
نؤكد على عدم الاستماع للأنشودة إلا وهي غير مصحوبة بالمعازف.

mardi 23 juin 2015

افتتاح مدونة قصص الأندلس للأطفال



هاهو الموقع الذي وعدت أبنائي وبناتي أن أنشئه يرى النور بفضل الله.

كنت قد لاحظت من خلال تجربتي الأولى مع تدريس اللغة العربية، تأخرا في القدرة على التعبير وتكوين جمل ثرية وعجزا عن إيجاد المفردات المناسبة للتعبير عن فكرة عند عدد من أبنائي وبناتي، وذلك رغم حرص ظاهر ورغبة جادة في تعلم اللغة العربية والتمكن منها.

من بين النماذج التي شجعتني على بعث هذه المدونة -بل هو النموذج الأساس- ابنتي أماني التي أوقد حواري التالي معها جذوة هذه الفكرة في عقلي.

المعلم: أماني! هل فهمت ما أقول حينما شرحت كذا وكذا؟
أماني: (بالفرنسية) لا لم أفهم شيئا.
المعلم: لاشيء على الإطلاق؟..
محاولة جادة أخرى لشرح الفكرة باستعمال المفردات العربية فحسب دون تقدم. ثم اضطررت إلى استخدام الفرنسية لإيصال الفكرة.
ثم لاحظت فيما بعد أن أماني تطالع كتابا بالفرنسية بنهم شديد. تخرجه في كل فرصة تسنح لها لتواصل قراءته...
المعلم: ماذا تقرئين؟
أماني تشرح بحماس شديد موضوع كتابها.
المعلم: أتحبين المطالعة؟
أماني: نعم بشدة!
المعلم: أنا أعرف كتبا وقصصا جميلة وممتعة بالعربية. لم لا تقرئين بالعربية؟ ستتحسنين كثيرا في العربية وستستمتعين أكثر في كل مرة تطالعين قصة جديدة.
أماني: لا أستطيع. لا أجد قصصا. وحتى لو وجدت، لما فهمت شيئا مما أقرأ.

أماني هذه تعشق المطالعة وهي مع هذا متقدة الذكاء فلا عجب أنها متفوقة في المدرسة الفرنسية وهو مما يبعث على الفخر. لكن مما يشعرني بالحسرة في الآن نفسه أن لا يستثمرميلها للقراءة في شدها إلى لغة القرآن عبر توفير بدائل مفيدة وقيمة. ومن هنا ولدت فكرة هذه المدونة.

غاية الموقع هي توفير قصص مفيد وممتع باللغة العربية حتى يساعد الأبناء على التمكن من لغتهم عبر التدرب عليها بشكل مستمر وثري. ويكون القصص مثبتا في الوقت نفسه لعقيدة الإسلام مشجعا الطفل على التخلق بأخلاقه ، أخلاق الرحمة والعزة والقوة والصدق.

لكن يجدر التأكيد على أن هذه المدونة وما تنشره من قصص لن تحقق المطلوب ولن تأتي بالثمرة المرجوة دون جهود الأباء خصوصا في المراحل الأولى من الترغيب في الإقبال عليها. فإن لم يصبر الوالد على شرح القصة الأولى فالثانية.. لابنه وتذليلها له فلن تحصل أبدا الانطلاقة التي تنتهي بتمكن الإبن من اللغة وحصوله على الأدوات الكافية ليبحر فيما بعد بمفرده في المطالعة..

نسأل الله أن يرزقنا الإخلاص في هذا العمل وأن يبارك فيه.