هاهو الموقع الذي وعدت أبنائي وبناتي أن أنشئه يرى النور بفضل الله.
كنت قد لاحظت من خلال تجربتي الأولى مع تدريس اللغة العربية، تأخرا في القدرة على التعبير وتكوين جمل ثرية وعجزا عن إيجاد المفردات المناسبة للتعبير عن فكرة عند عدد من أبنائي وبناتي، وذلك رغم حرص ظاهر ورغبة جادة في تعلم اللغة العربية والتمكن منها.
من بين النماذج التي شجعتني على بعث هذه المدونة -بل هو النموذج الأساس- ابنتي أماني التي أوقد حواري التالي معها جذوة هذه الفكرة في عقلي.
المعلم: أماني! هل فهمت ما أقول حينما شرحت كذا وكذا؟
أماني: (بالفرنسية) لا لم أفهم شيئا.
المعلم: لاشيء على الإطلاق؟..
محاولة جادة أخرى لشرح الفكرة باستعمال المفردات العربية فحسب دون تقدم. ثم اضطررت إلى استخدام الفرنسية لإيصال الفكرة.
ثم لاحظت فيما بعد أن أماني تطالع كتابا بالفرنسية بنهم شديد. تخرجه في كل فرصة تسنح لها لتواصل قراءته...
المعلم: ماذا تقرئين؟
أماني تشرح بحماس شديد موضوع كتابها.
المعلم: أتحبين المطالعة؟
أماني: نعم بشدة!
المعلم: أنا أعرف كتبا وقصصا جميلة وممتعة بالعربية. لم لا تقرئين بالعربية؟ ستتحسنين كثيرا في العربية وستستمتعين أكثر في كل مرة تطالعين قصة جديدة.
أماني: لا أستطيع. لا أجد قصصا. وحتى لو وجدت، لما فهمت شيئا مما أقرأ.
أماني هذه تعشق المطالعة وهي مع هذا متقدة الذكاء فلا عجب أنها متفوقة في المدرسة الفرنسية وهو مما يبعث على الفخر. لكن مما يشعرني بالحسرة في الآن نفسه أن لا يستثمرميلها للقراءة في شدها إلى لغة القرآن عبر توفير بدائل مفيدة وقيمة. ومن هنا ولدت فكرة هذه المدونة.
غاية الموقع هي توفير قصص مفيد وممتع باللغة العربية حتى يساعد الأبناء على التمكن من لغتهم عبر التدرب عليها بشكل مستمر وثري. ويكون القصص مثبتا في الوقت نفسه لعقيدة الإسلام مشجعا الطفل على التخلق بأخلاقه ، أخلاق الرحمة والعزة والقوة والصدق.
لكن يجدر التأكيد على أن هذه المدونة وما تنشره من قصص لن تحقق المطلوب ولن تأتي بالثمرة المرجوة دون جهود الأباء خصوصا في المراحل الأولى من الترغيب في الإقبال عليها. فإن لم يصبر الوالد على شرح القصة الأولى فالثانية.. لابنه وتذليلها له فلن تحصل أبدا الانطلاقة التي تنتهي بتمكن الإبن من اللغة وحصوله على الأدوات الكافية ليبحر فيما بعد بمفرده في المطالعة..
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire