عالم من علماء هذا العصر كرّس ويكرّس إلى اليوم حياته في خدمة المسلمين و مداواتهم لينال الأجر والثواب وليفيد النّاس وينقذهم من المعانات والأمراض بإذن الله. هذا هو الدّكتور جميل القدسي -كما نحسبه والله حسيبه- طبيب مسلم متفوّق.
درس الدّكتور جميل قدسي الطّبّ بجدّ واجتهد في البحث عن أسرار الجسم البشريّ. وفي كلّ مرّة يتوصّل إلى اكتشاف جديد، يزداد عنده حبّ المعرفة وتعلو همّته أكثر في البحث وطلب العلم النّافع ليصل بذلك إلى هدفه وهو تقديم يد العون للمسلمين. وكان شعاره الدائم حتى اليوم -نسأل الله أن يثبّته ويعينه- البحث والتنقيب بلا كلل أو ملل. فتميّز بذلك عن كثير من الأطبّاء الّذين ركنوا إلى ما تعلّموه وانغمسوا في طلب الرّزق دون السّعي إلى التجديد والبحث عن أساليب جديدة تطوّر مهاراتهم ومعارفهم.
فبعد أن منّ الله عليه بانهاء الدراسة، فتح الله سبحانه وتعالى عليه ببحث ضخم سمّاه "الغذاء الميزان" يكشف مجموعة من القوانين في التغذية مستنتجة من التّدبر والاستقراء في القرآن الكريم والسّنّة النّبويّة. قام الدّكتورعلى إثبات هذه القوانين وتأكيدها بالطّرق والأساليب العلميّة والبحثيّة الدقيقة. وألّف فيها كتابا ضخما من أكثر من خمسين ألف صفحة قال عنها الدكتور المجدّد أنّها ستقدّم حلولا جذريّة للبشريّة -بإذن اللّه تعالى- لأمراضها المزمنة وطرق زراعتها الخاطئة وتصنيعها الغذائي السّقيم بل وحتّى المجاعات القادمة التي تهدّدها. خلاصة هذا البحث هي أنّ الإنسان لو أحسن تنظيم تغذيته، وإعداد غذائه بالطرق السليمة، وتوزيع وجباته، وأنّه لو حرص على توازن معيّن بين عناصر غذائه ومكوّناته، فإنّه سيعيش متوازنا صحيحا معافى. بل سيتمكّن من التّغلب على أمراض مزمنة استعصت على الطّبّ اليوم، دون لجوء إلى أدوية أو إجراءات طبّيّة استثنائيّة. وتتعدّى فوائد هذا البحث إلى المجتمع ككلّ.
بحث بمثل هذه الأهمّيّة كان لابدّ من نشره والتّعريف به، وقد تمتّع الدكتور بنفس الهمّة في هذا الباب فواصل الدّكتور عمله الدّؤوب فقدّم كثيرا من أجزائه في المؤتمرات والمحاضرات. تطلّب هذا المشروع الكبير منه أيضا الإزدياد في التّخصص والدّراسة ليستطيع القيام بإدارته وتوجيهه، فاستعان بالله ودرس صناعة الأفلام وكان هدفه من هذه الدّراسة أن يقدّم الغذاء الميزان بأعلى مستوى يخاطب به كافّة النّاس ولا يقتصر على المسلمين فقط. فتخرج بفضل الله بتقدير ممتاز.
ورغم عظم هذا الإنجاز، تتجاهله إلى الآن معظم مؤسّسات الصحّة والطبّ المهيمنة على هذا المجال في العالم. كما لا يوليه الاهتمام المطلوب كبار أطبّاء الغرب ذوو الشهرة والمكانة. ذلك بأنّ هيمنة الجشعين الباحثين عن الرّبح والمستخفّين بآلام النّاس، تحرم الإنسانيّة هذا الخير الغزير في مقابل المحافظة على أسواق الأدوية باهضة الأثمان، ضعيفة المردود. غياب الوازع الأخلاقيّ الانسانيّ الذي يزعم أصحاب الحلّ والعقد في مجال الطبّ والصّيدلة في العالم زورا أنّه يحرّكهم، يتسبّب بذلك في استمرار آلام وأوجاع "مربحة" يمكن تلافيها بجهود طبيب مسلم صادق كما نحسبه.
ورغم عظم هذا الإنجاز، تتجاهله إلى الآن معظم مؤسّسات الصحّة والطبّ المهيمنة على هذا المجال في العالم. كما لا يوليه الاهتمام المطلوب كبار أطبّاء الغرب ذوو الشهرة والمكانة. ذلك بأنّ هيمنة الجشعين الباحثين عن الرّبح والمستخفّين بآلام النّاس، تحرم الإنسانيّة هذا الخير الغزير في مقابل المحافظة على أسواق الأدوية باهضة الأثمان، ضعيفة المردود. غياب الوازع الأخلاقيّ الانسانيّ الذي يزعم أصحاب الحلّ والعقد في مجال الطبّ والصّيدلة في العالم زورا أنّه يحرّكهم، يتسبّب بذلك في استمرار آلام وأوجاع "مربحة" يمكن تلافيها بجهود طبيب مسلم صادق كما نحسبه.
ومع ذلك لم يفلّ هذا من عزم الطبيب المجدّد ولم يثنه عن إفادة مئات الآلاف من البشر. إذ استطاع الدّكتور جميل أن يشفي الكثير من المرضى بإذن الله وحده فشكر الله كثيرا وحمده.
كانت رحلة الدكتور جميل طويلة جدا فهو لا يملّ من طلب العلم. تمكّن من تطوير نفسه فأصبح عالما جليلا جديرا بأن يكون قدوة. كان دكتورنا يردّد دائما ويقول الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وما شاء الله ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم، و كان يقول أيضا وما توفيقي إلّا بالله عليه توكّلت وإليه أنيب.
هذا هو الطبيب المجدّد.. واحد من كثير استحقّوا أن يسمّوا ورثة المجد.. نسأل الله له الإخلاص والثّبات.
هذا هو الطبيب المجدّد.. واحد من كثير استحقّوا أن يسمّوا ورثة المجد.. نسأل الله له الإخلاص والثّبات.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire