بسم الله الرحمن الرحيم
تعلّمنا قصّة ذبح النّبيّ إبراهيم عليه السّلام لابنه معنى التّضحية في سبيل اللّه و أن لا فداء بغير تضحية. لقد استحقّ ابراهيم وابنه الفداء بذبح عظيم حينما اختارا التّضحية طاعة لله.
وكذلك كان الأنبياء نماذج وقدوات في التّضحية. ومنهم نبيّنا محمّد خاتمهم عليه الصّلاة والسّلام. فقد دعا قومه وصبر عليهم سنوات بمكّة واختار التّضحية والوفاء في حمل الأمانة لمّا عرض عليه مشركو قومه كلّ شيء، فضحّى بالملك والمال والعيش بين قومه في بلده آمنا وغير ذلك... وأخرجه قومه ولاقى مصاعب جمّة في هجرته. ثمّ جاهد قومه وأبناء عمّه وسلك بأمر الله سبيل القتال والصّبر على مصاعب الدّعوة ومعاداة العرب المشركين والفرس والرّوم له مع أصحابه الذين لم يبخلوا رضوان الله عليهم جميعا بالتّضحيات.
أثمرت هذه التّضحيات ومعها تضحيات التابعين وتابعيهم هذا الإسلام العظيم الذي غيّر الدّنيا. ولربّما كنّا سنولد ونعيش غير مسلمين لولاها، وهذا هو الفداء. ناله الإسلام بتضحية رجاله ونسائه.
فبمناسبة هذا العيد المبارك نسأل الله أن يهدي المسلمين إلى العود إلى سبيل الأنبياء ومن سار على نهجهم في التّضحية ونسأله أن يهديهم إلى سبيل نيل الفداء.
ونهنّئ متابعي المدونة - أطفالا وآباء - بعيد الأضحى ونسأل الله أن يتقبل منّا ومنهم صالح الأعمال وأن يبارك لنا ولهم.
ونسأله أن يجعل العيد فرحا وسرورا ورحمة وبركة وأنسا لأطفال أمّتنا الغالية ونخص منهم أبناء الأسرى وأطفال الشام والعراق واليمن ومصر وبورما وأفريقيا الوسطى وكلّ مكان يحاول فيه أعداء الخير والحق سرقة البسمة من وجوههم البريئة. ونبشّرهم وأنفسنا بأنّه لابدّ بعد الصّبر والتّضحية من فداء.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire